سميح دغيم

804

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ناقص - الموجود إمّا أن يكون كاملا أو مكتفيا أو ناقصا . فالكامل هو الذي حصل له ما يمكن حصوله ، والمكتفي هو الذي ليس كذلك لكن حصلت فيه قوّة لو خلت عن العوائق لاقتضت حصول تلك الكمالات ، والناقص هو أن لا تحصل فيه تلك الكمالات ولا تحصل فيه قوى توجب حصول تلك الكمالات . ( شر 3 ، 5 ، 4 ) نأي - معنى النأي في اللّغة البعد ، والإعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه ، والنأي بالجانب أن يلوي عنه عطفه ويوليه ظهره . ( مفا 21 ، 35 ، 19 ) نبأ - النبأ الخبر الذي له شأن . ( مفا 24 ، 190 ، 9 ) نبات - ثبت أنّ الأصل في الأغذية هو النبات ، والنبات إنّما يتولّد من امتزاج الأرض بالماء وهو الطين اللّازب وإذا كان الأمر كذلك فقد ظهر أنّ كل الخلق متولّدون من الطين اللازب ، وإذا ثبت هذا فنقول إنّ هذه الأجزاء التي منها تركّب هذا الطين اللازب قابلة للحياة واللّه تعالى قادر عليها ، وهذه القابليّة والقادريّة واجبة البقاء فوجب بقاء هذه الصحّة في كل الأوقات وهذه بيانات ظاهرة واضحة ، وأمّا اللازب فقيل اللاصق ، وقيل اللزج وقيل الحتد ، وأكثر أهل اللغة على أن الباء في لازب بدل من الميم يقال لازب ولازم . ( مفا 26 ، 125 ، 25 ) نبذ - النّبذ أصله الطرح والإلقاء والانتباذ افتعال منه . . . وانتبذت تنحّت ، يقال جلس نبذة من الناس ونبذة بضمّ النون وفتحها أي ناحية ، وهذا إذا جلس قريبا منك حتى لو نبذت إليه شيئا وصل إليه ، ونبذت الشيء رميته ، ومنه النّبيذ لأنّه يطرح في الإناء وأصله منبوذ فصرف إلى فعيل ، ومنه قيل للقيط منبوذ لأنّه يرمي به ، ومنه النهي عن المنابذة في البيع وهو أن يقول : إذا نبذت إليك هذا الثوب أو الحصاة فقد وجب البيع . ( مفا 21 ، 195 ، 26 ) نبوّات - لا شكّ أنّ القول بإثبات النبوّات ، فرع على القول بإثبات الفاعل المختار . فمن نازع في ذلك الأصل ، فإنّه لا يجوز له الخوض في إثبات النبوّات البتّة . بل يجب عليه الشروع في تلك المسألة . وأمّا من سلّم أنّ إله العالم فاعل مختار ، فنقول : إنّا ندّعي أنّه لا مؤثّر البتّة لإخراج شيء من العدم إلى الوجود ، إلّا ذلك الواحد . وإذا ثبت هذا ، فقد بطل القول بوجود مؤثّر آخر سواه ، سواء قيل : إنّه كوكب ، أو فلك ، أو عقل ، أو نفس ، أو روح علوي ، أو روح سفلى . ( مطل 8 ، 93 ، 8 ) - اعلم أنّ القائلين بالنبوّات فريقان : أحدهما : الذين يقولون : إنّ ظهور المعجزات على يده ، يدلّ على صدقه . ثم إنّا نستدلّ بقوله على تحقيق الحق ، وإبطال الباطل . وهذا القول هو الطريق الأول ، وعليه عامة أرباب الملل والنحل . والقول الثاني : أن نقول : إنّا نعرف أولا أنّ القول في الاعتقادات ما هو ؟